التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
ومن باب الخمر من البسر والتمر
[٥٤٦] (١): ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين (٢)؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مُسكرا، وقالوا من شرب الخليطين قبل حدوث الشِّدة فيه؛ فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشِّدة؛ فهو آثم من جهتين: إحداهما: شرب الخليطين، والأخرى: شرب المُسكر، ورخَّص فيه سفيان الثوري (٣)؛ وأصحاب الرأي (٤)؛ وقال الليث بن سعدٍ (٥): إنما جاءت الكراهة أن يُنبذا جميعًا؛ لأن أحدهما يشدُّ صاحبَه.
* * *
[٥٤٧] و (الفَضِيحُ) (٦): رُطَب يُشدَخ ويُنبَذ، يقال: فَضَحْت الرُّطَبَة وغيرَها: إذا شَدَختُه، وتَفَضَّخ الشيء: انشقّ، وقوله: (فَأَكفَأَنَاهَا)؛ لغة، ومعناه: قلبناها.
ومن باب النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت
[٥٤٨] (٧) قيل إنما نهى النبي ﷺ عن الانتباذ في الدباء والمزفت؛ من أجل أن الفساد يعجل إلى ما ينتبذ فيهما، بخلاف أواني الفخَّار غير المزفتة.