التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
Printed page ٤٢٧
ومن باب غزوة ذات الرقاع
[٤٤٣] قوله: (فَنَقِبَت أَقدَامُنَا) (١)، قال أهل اللغة (٢): نَقَبَ الخفُّ إذا تخرَّق، قال:
أَقْسَمَ باللهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ … مَا مَسَّها مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ
فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ (٣)
أي: إن قال في ناقتي غيرَ ما بها، وفي بعض الروايات: (فَحَفِيَتْ أَقدَامُنَا)؛ في هذه الأحاديث من الفقه: أن النبي ﷺ كان كُلِّف محاربةَ الكفار، وكان في الأسلحة قلَّة، وفي الزاد قلَّة، ولم يكن يترك الواجب مع القلة، وفيه: أن الرجل إذا أخبر بمحاسن أفعاله ليُقْتَدَى به فيها جاز، وفيه أن المؤمن إذا احتمل البلوى أدَّاه ذلك إلى الغنى، فإن أصحاب النبي ﷺ أصابوا بعد النبي ﷺ رخاءً من العيش.
* * *