التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
يعني: الغصن، وفي حديث عمر ﵁: (لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّق) (١)، يقول: إذا كانت الكِباسة مُعلّقة لم يُحْرَز ثَمَرها في الجُوخَان (٢)، فلا قطع على آخذه، وهو كقوله: (لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ) (٣) أي: في ثَمَر لم يُصرم ولم يُحرز، قال صاحب المجمل (٤): الكِباسة العِذق التامّ.
وفي محادثة أم أيمن أنسًا ﵄ دلالة أنه كان عندها أن تلك العَطية بَنَات؛ حتى أتت النبي ﷺ، فلما عوّضها مما كان جعل لها رضيت بذلك، وقوله: (وكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ)، أي: كانت حاضنة النبي ﷺ، قال أهل اللغة (٥): حضَنْتُه واحتَضَنْتُه، أي: ضَمَمْتُه إِليّ وإلى حِضني، والحِضنان: الجَنبان، و (الوَصِيفَة): الجارية المملوكة.
ومن باب أخذ الطعام في أرض العدو
[٤١٢] حديث عبد الله بن مُغفّل: (رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَ) (٦)، فيه من الفقه: إباحة الانتفاع بالمأكول، فإنّ الذي يُعدُّ مالًا ويُدّخر لا يجوز أخذُه دون الجماعة، وفي تبسُّم النبي ﷺ وسكوتِه دلالة على أن المأكول مباحٌ أخذُه.
* * *