Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب الحكمة في الأسارى والقسمة وإمداد الملائكة يوم بدر

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٠١

وقول عمر ﵁: (إِنَّ الله خَصَّ رَسُولَهُ بِخَاصَّة) (١) أراد أنه أقامه مقام الموجفين في الفيء، ثم قال: ومع هذا كان يقسمه في مصالح المسلمين من الكُراع والسِّلاح وغير ذلك.

ومن باب للفرس سهمان وللرجل سهم

[٤٠٥] قوله: (لِلفَرَسِ سَهِمَان) أو (قَسَمَ لِلفَرَسِ سَهمين) (٢)، فقه الحديث: أنه أعطى الفارس ثلاثة أسهم: سهما له؛ وسهمين لفرسه؛ لغنائه في الحرب، ولما يلزمه من مؤنته، لأن مؤونة الفرس متضاعفة على مؤونة صاحبه، فضوعف له العِوَض من أجله.

ومن باب الحكمة في الأسارى والقسمة وإمداد الملائكة يوم بدر

[٤٠٦] حديث عمر بن الخطاب ﵁ (٣): وفي الحديث دليل على ترداد الدعاء رجاء الإجابة، وفيه مدد الملائكة للنبي ﷺ عند محاربة الكفار، ومنه سنة مشاورة أهل المعرفة والتمييز من الأصحاب.

وقوله: (أَقدِم حَيزُومُ) أي: تقدم، يقال: قدم يقدُم إذا تقدَّم، وحَيْزُوم: اسم فرس جبريل ﵇، وفي الحديث مضموم مبني على الضم لأنه منادى مفرد، ورواه بعضهم: (أَقْدَمُ) بفتح الدال؛ على أنه مستقبل قدِم يقدم (٤)، يقال: قدِم فلان من سفره يقدم.