Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب الكنازين للأموال والتغليظ عليهم

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١٣٤

وفي الحديث: ما يدل على الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، [وأنه] (١) كان لا يحب ﷺ أن يكون عنده دينار ثلاثة أيام، إلا أن يكون مرصدًا لدين والله أعلم.

ومن باب الكنازين للأموال والتغليظ عليهم

[١٤] حديث أبي ذر ﵁ قال الأحنف: (إِذ جَاءَ رَجُلٌ أَخشَنُ الثِّيَابِ) (٢) أي: خشن الثياب، وقوله: (وبَشِّرِ الْكَانِزِينَ) أي الذين يكنزون المال، قال بعض العلماء (٣): الكنز: اسم المال المدفون، وهو عند العرب: اسم للمال الكثير؛ مدفونا كان أو غير مدفون، وقال بعضهم: المال عند العرب: الإبل، فأما الذهب والفضة فهما عندهم كنز، وقال الشافعي (٤) ﵁: الكنز كل مال لم تؤد زكاته.

وقوله: (بِرَضْفٍ) الرضف: الحجارة المحماة، وفي حديث حذيفة ﵁ حين ذكر الفتن فقال: (ثم التي تليها بالرَّضْفِ) (٥) فشبه الفتنة في شدة حماها بالرضف.