Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل السادس تفاضل الأعمال باعتبار تحققها على وجه الاقتصاد والسداد والتيسير

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٩٩

وفي تراجم الإمام البخاري لبعض الأحاديث المتقدمة: «باب ما يكره من التشديد في العبادة» (١) ترجم به في كتاب التهجد لحديث أنس بن مالك في اجتهاد زينب، وحديث عائشة في خبر المرأة المكثرة من الصلاة. (٢)

وفي كتاب الإيمان ترجم لحديث أبي هريرة المتقدم (إن الدين يسر) (٣) بقوله «باب الدين يسر، وقول النبي ﷺ: أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة». (٤)

وفي كتاب الرقاق، ترجم لجملة من الأحاديث في هذا المعنى بقوله «باب القصد والمداومة على العمل» (٥)

وفي هذا دلالة على تقرير الإمام البخاري ﵀ لهذا الأصل، وتفضيله العمل على وجه السداد والمقاربة على غيره، كما هو ظاهر في التراجم.

كما نص على هذه المسألة وقررها العلماء المحققون في السنة والاتباع.

قال البغوي ﵀ معلقاً على حديث أبي هريرة (إن الدين يسر … ) «ففي الحديث الأمر بالاقتصاد في العبادة، وترك الحمل على النفس بما يؤودها، فإن الله ﷾ لم يتعبد خلقه بأن ينصبوا آناء الليل والنهار، فلا يستريحوا». (٦)

وقال القاضي عياض ﵀ في قول النبي ﷺ (عليكم من الأعمال ما تطيقون): «يحتمل الندب لنا إلى تكلف ما لنا به طاقة من العمل، ويحتمل النهي عن تكلف ما لا نطيق، والأمر بالاقتصار على ما نطيق، وهو اللائق بنسق الحديث». (٧)