تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
الفصل الأول: تفاضل الأعمال باعتبار جنسها
دلت النصوص على تفاضل الأعمال باعتبار جنسها، وتفضيل أجناس بعض الأعمال على بعض.
فقد ثبت في السنة أن النبي ﷺ سئل عن أفضل العمل في أكثر من مناسبة فتنوعت إجابته.
ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». فسكت عن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني. (١)
وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». (٢)
وعن أبي ذر ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله». قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها … ». الحديث. (٣)