Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل الحادي عشر تفاضل الأعمال باعتبار الأحوال المصاحبة لها

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٥٥

الفصل الحادي عشر تفاضل الأعمال باعتبار الأحوال المصاحبة لها

من أنواع التفاضل بين الأعمال التي دلت عليها النصوص اقترانها ببعض الأحوال المؤثرة في زيادة أجرها أو مضاعفته.

ويمكن تقسيم هذه الأحوال من حيث الجملة إلى قسمين رئيسين:

أحوال عامة، وأحوال خاصة.

فالعامة: هي الأحوال المتعلقة بعامة الناس في عصر من العصور أو مصر من الأمصار، ويندرج تحت هذا القسم عدة أحوال دلت النصوص على تأثيرها في تفضيل الأعمال المصاحبة لها، ومن هذه الأحوال:

أولاً: حال فساد الناس وظهور الفتن.

فقد دلت الأحاديث على تفضيل العمل في هذه الحال كما أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء». (١)

وأخرج الطبراني من حديث سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ سئل بعد ذكر الحديث «ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس». (٢)

ففي الحديث الثناء على الغرباء الذين وصفهم النبي ﷺ بأنهم يصلحون إذا أفسد الناس، أي يعملون بالدين، ويتقربون بصالح الأعمال، إذا ترك الناس