Skip to content

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال الفصل السادس تفاضل الأعمال باعتبار تحققها على وجه الاقتصاد والسداد والتيسير

تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٩٨

العبادة، الآثارُ عن السلف ﵏.

فعن كعب الأحبار قال: «إن هذا الدين متين، فلا تبغض إليك دين الله، وأوغل برفق، فإن المنبت لم يقطع بُعْداً، ولم يستبق ظهراً، واعمل عمل المرء الذي يرى أنه لا يموت اليوم، واحذر حذر المرء الذي يرى أنه يموت غداً». (١)

وعن عمر بن إسحاق (٢) قال: «أدركت من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر ممن سبقني منهم، فما رأيت قوماً أيسر سيرة منهم، ولا أقل تشديداً منهم». (٣)

وعن الحسن البصري ﵀ قال: «دين الله وُضع، فوق التقصير، ودون الغلو». (٤)

وعن يحيى بن جعده (٥) قال: «كان يقال: اعمل وأنت مشفق، ودع العمل وأنت تحبه، عمل دائم وإن قل، خير من عمل كثير منقطع». (٦)

وعن مطرف بن الشخير أنه قال لابن له قد اجتهد في العبادة: «خذ الأمور أوسطها، الحسنة بين السيئتين وشر السير الحقحقة». (٧)

قال أبو عبيد في شرح قول مطرف: «يعني أن الغلو في العبادة سيئة، والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة» قال: «والحقحقة: أن يلح في شدة السير، حتى تقوم عليه راحلته أو تعطب، فيبقى منقطعاً به» (٨)