تجريد الاتباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال
وقد أجاب بعض العلماء بأن أجوبة النبي ﷺ اختلفت بحسب أحوال السائلين، وأنه كان يجيب كل سائل بالأفضل في حقه، وهذا القول هو المشهور عند أكثر العلماء.
وقد تتابع على نقله كثير من شراح الحديث.
وإليه ذهب القفال في أحد جوابيه مع القول الأول كما نقله الحليمي عنه. (١) ونقله عنهما جميعا النووي كما تقدم. (٢)
وذكره القاضي عياض ضمن أجوبة أهل العلم عن الأحاديث في شرحه لصحيح مسلم (٣) وكذا أبو العباس القرطبي (٤) في المفهم منتصرا له ومستدلا. (٥)
كما نقله عن بعض أهل العلم ابن حجر في الفتح ولم يتعرض له بنقد. (٦)
وقد ضعف هذا القول ابن رجب في شرحه لحديث عبد الله بن مسعود حيث قال: «هذا مما أشكل فهمه على كثير من الناس، وذكروا في توجيهه والجمع بين النصوص الواردة به وجوها غير مرضية». (٧) ثم ذكره مع الجواب السابق، وذهب إلى توجيه آخر في الجمع بين النصوص على ما يأتي.
ويشكل على هذا القول أمران:
الأمر الأول: أن الأصل في جواب النبي ﷺ أنه محمول على العموم حيث