تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي
(٢) باب: أُثَيْع، وأَيْثَع.
قال أبو الحسن:
«باب أَيْثَع بالياء قبل الثاء. أخبرنا أبو طَاهر (١) بن نَصْر القَاضِي، أخبرنا موسى ابن زَكَريا، حدثنا شَبَابٌ (٢) قال: ومِن بَنِي غَالِب بن أَيْثَع بن الهَوْن (٣) بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكَة، ثم (٤) مِنْ بني القَارَة ابن الدِيْش: عَمْرُو بن القَارِي، رَوَى عن النَبيِّ ﷺ، ومنهم عبد الرحمن بن عَبْدٍ القَارِي، ورَهْطُه وأَوْلادُه».
قلتُ: وهذا وَهَمٌ؛ لأن الهَوْن بن خُزَيْمَة بن مُدرِكَة بن إليَاس بن مُضَر لَيْسَ لَه ولَدٌ غَيرُ مُلَيْح ويُثَيْع (٥)، ويُقَال: أُثَيْع، هو ابنُ مُلَيْح بن الهَوْن، فقد سَقَط عَليه ذِكرُ مُلَيْح.
وقوله: غَالِب بن أَيْثَع: وَهَمٌ آخَر، وهو غَالِب بن عَائِذَة بن أَيْثَع، كذلك ذَكَر ابنُ الكَلْبِي (٦).
وقوله: مِنْ بَنِي القَارَة بن الدِيْش: [وَهَمٌ، والدِيْش: هُمُ القَارة، وهو الدِيْش] (٧) ابن مُحَلِّم بن غَالِب بن عَائِذَة بن أَيْثَع بن مُلَيْح بن الهون، وإنَّما سُمُّوا القارة؛ لأن يَعْمَر الشَدَّاخ أراد أن يُفَرِّقَهُم في بُطون بَنِي كِنَانَة، فقال رَجُلٌ منهم: