Skip to content

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي فصل

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي

ابن ماكولا

Printed page ٩٤

فصل.

جَعَل الخَطِيبُ الفصل الرَابِع مِنْ كِتَابِه مَقْصُورًا (١) على ما قَصَّرا في شَرْحِه وإيضَاحِه، وضَمِنَ أَنْ يُوضِحَه ويُبَيِّنه، ويُتِمَّ نَقْصَه، ولَم يَفْعَل، وقَد أَخَلَّ بِأَكْثَر مِمَّا ذَكَره، وذَكَر مَا لَا يُحْتَاجُ إِليه، فَمِنْ ذَلك: أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحَسنِ بن أَتَش (٢)، ذَكَره الدَارقُطني، ولم يزد (٣)، ولم يُبَيِّنْ الخَطِيبُ أَمْرَه.

وسَلْم بن أَحْوَز، ذَكَره الدَارقُطْنِي، ولم يُبَيِّنْ الخَطِيبُ أَمْرَه.

وذكر عبد الغني (٤): هارون بن رِئَاب (٥)، ولم يَزِد، ولَم يُبَيِّنْ الخَطِيبُ -كما ضَمِن- أَمْرَه، ولا عَمَّن رَوَى، ولا مَنْ رَوَى عنه.

وذكر عبد الغني: يَزِيد بن عُمَير، ولَم يَقُل الخَطِيب مَنْ هُو، ولا بَيَّن أَمْرَه.

وقال الدارقطني (٦): «وأبو مُسلِم الخَوْلَانِي عَبدُ اللهِ بن ثُوَب»، ولم يَزِد، وهذا فيه اخْتِلاف، وقَد كَان يَجِبُ عَليه -بِحُكْمِ مَا شَرَطَه- أن يَذْكُر عَمَّن رَوَى ومَن رَوَى عَنه، والاختلافَ في نَسَبِه. وعَلى أن الخَطِيبَ قَدْ غَلَّطَ الدَارقُطْنِيَّ بأن ذَكَر اسْمًا فيه اخْتِلَاف، ولَم يُبَيِّنْ الاخْتِلافَ فِيه، ولم يَشْرُط الدَارقُطْني ذَلك عَلى نَفسِه، والخَطِيبُ قَدْ شَرَط ذَاكَ عَلَى نَفْسِه، ولَم يَفِ بِه.

وقال عبد الغني بن سعيد: هند بن أبي هالة، ولم يَزد، ولم يُبَيِّنْ الخَطِيبُ أَمْرَه كما ضَمِن.