Skip to content

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي باب: قول من بعثه الله بالبينات والهدى: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامريء ما نوى

تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي

ابن ماكولا

Printed page ٨٢

رسولَ الله ﷺ على هذا المنبر (١) يقول: «إنما الأعمال بالنِّية، وإنما لامْريءٍ ما نَوَى». الحديث.

قلت أنا: رواه الأَعْمَشِيُّ (٢) الذي ذكره عبد الغني، عن (٣) عبد الله بن هاشم، عن يحيى القطان، وهو وَهَمٌ، وقد رَواه مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن يحيى بن سَعِيد القَطَّان، إن صَحَّ.

(٤) أخبرنا إبراهيم بن سَعِيد بن عبد الله النُعْمَاني -قِرَاءةً عَليه بمصر، فَأَقَرَّ به-

أخبرنا الحَسَنُ بنُ بَقَاء الخَشَّاب بمصر، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن، حدثنا محمد بن خُرَيم (٤)، حدثنا محمد بن سُلَيْمَان، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن التَيْمِي عن عَلْقَمة بن وَقَّاص الليثي، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّما الأعمالُ بالنِيَّة ولِكُلِّ امْريءٍ ما نَوَى، فَمن كَانَتْ هِجرتُه إلى اللهِ ورسُولِه، فَهِجْرَتُه إلى الله ورسولِه، ومن كانت هجرتُه إلى دُنْيا يُصِيبُها أو امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هَاجَر إليه».

قال: كذا كان في أصله العَتِيق: مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد القطان.

قلت: وهذا حديثٌ غَريبٌ جِدًّا، وهو من أَغْرَب مَا يُوجَد وأَعَزِّه، والله أعلم.

وهذا حين نبدأ بذكر الأوهام (٥) على الحروف كما شرطنا أولًا.

ونحن نقدم أوهامًا مُجْمَلةً؛ لطُولها، (٦) ولأن بَعْضَها لا يُحْتَاجُ إليه لِمَا شَرطنَاه