تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي
وهذا قَطع ظَريف؛ لأنهما لم يَذْكُرا فيها شَيئًا، وقد تَرَكاها مُجْمَلةً. فَمِنْ أين يعلم ما أَرَادا أن يَذْكُرا فِيها حتى يقول: لا شيء فيها.
والله الموفق للصواب.
(٧٤) باب: جِرَان، وحَرَّان (١)، وما معهما.
قال أبو الحسن:
«فَأَمَّا جِرَان: فَجِرَانُ العُوْد. شَاعِرٌ إسلامي، عُقَيْلِي، سُمِّي جِرَانُ العُوْدِ بقوله:
عَمَدْتُّ لِعُوْدٍ فَالْتَحَيْتُ جِرَانَه … ولَلْكَيْسُ أَمْضَى في الأُمُورِ وأَنْجَحُ» (٢).
كذا ذكره في هذه المَوَاضِع الثلاثة بِضَم العَيْن (٣)، وهو وَهَمٌ، وهو جِرَان العَوْد بِفَتْح العين، والعَوْدُ: البَعِير المُسِن (٤)، والجِرَان: الصَّدر.
وبعد البيت الذي ذكره الدارقطني:
خُذَا حَذَرًا يا صَاحِبَيّ فَإِنَّنِي … رَأيتُ جِرَان العَوْد قَدْ كاد (٥) يَصْلُح (٦).
قال أبو الحسن:
«وأما حَرَّان (٧): فهي قَبيلة من حِمْيَر، وهي حران (٨) بن عَوْف بن عَدِي بن