تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام - ت الشوامي
وكلامُ عبد الغني يَدُلُّ (١) على أنها نَذَرَت أن تَحُجَّ مَاشِية، ولم يَتْبَع لَفْظَ الحَديث، ولا أَوْرَد هذا الكَلام بإِسْنَادٍ (٢) وإِنَّمَا كان (٣) غَرضُه أن يُفْهِمَ المَعْنى، وقَد فُهِم بِقَولِه. فَلم يُصَحِّف.
والله تعالى الموفق.
(٦٩) باب: جُوْثَة، وجَوْنَة
(٤).
قال عبد الغني بن سعيد:
«وجَوْثَة (٥) بن عُبَيد. بالثَّاء مُعْجَمة بِثَلاث. روى عنه: عَمرُو بنُ الحَارث، وغيره» (٦).
قلت: ولا أعرفُ لِعَمرو بن الحَارِث رِوايةً عن جُوْثَة بن عُبَيد، وإنما يَرْوي عن يَزِيد بن أبي حَبِيب عَنه.
وقد ذكره البخاري فقال: «جُوْثَة بن عُبَيد المَدِيْنِي. سَمِع أَنَسًا يقول (٧): يَقْرَأُ القُرآنَ رِجَالٌ لا يُجَاوِز حَنَاجِرَهم.
وقال أَصْبَغ: أخبرني ابنُ وَهْبٍ، عن عمرو، سَمِعَ يَزيدَ بنَ أبي حَبِيبٍ حَدَّثَه جُوْثَة بنُ عُبَيد اللَّيْثِي سَمِعَ أَنَسًا في الشَّفَاعَة» (٨).