Skip to content

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار المبحث الرابع أصول الحوار وغايته الأصل الثالث التحلي بأخلاق الحوار

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار

عبد الرب نواب الدين

Printed page ٢٨

الأصل الثالث: التحلي بأخلاق الحوار

ومنها

أ) الإخلاص لله تعالى، ويقتضي: قصد الحق، والبعد عن التعصب، ومن مقولات الإمام الشافعي المحفوظة: (ما كلمت أحداً قطّ إلا أحببت أن يُوفّق ويُسدّد ويُعان، وتكون عليه رعاية الله وحفظه. وما ناظرني فبالَيْتُ! أَظَهَرَتِ الحجّةُ على لسانه أو لساني؟) .

ومن الإخلاص قبول الحق، وإلا أصبح الحوار عبثا، قال ابن عقيل: "وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة؛ فإنه أنبل لقدره، وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق ".

قال الشافعي ﵁: ما ناظرت أحداً فقبل مني الحجَّة إلا عظم في عيني، ولا ردَّها إلا سقط في عيني".

ب) سماحة النفس: فلا ينبغي التدابر والتباغض إذا انتهى الحوار إلى إصرار كل على رأيه، ومقتضى الحكمة الأخذ بالقول الشهير (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب) .

ج) الحلم وسعة الصدر ويقتضي البعد عن السب أو الشتم أو التجريح أو الحقد أو السخرية من وجهة نظر الطرف الآخر.

د) كرم النفس: ويقتضي التزام القول الحسن، وتجنب منهج التحدي والإفحام: