Skip to content

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار المبحث الرابع أصول الحوار وغايته الأصل الأول العلم

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار

عبد الرب نواب الدين

Printed page ٢٣

المبحث الرابع أصول الحوار وغايته

تتعدد آراء الباحثين في أصول الحوار.

فمنهم من يؤسس حديثه في هذا الموضوع على أطراف الحوار الأربعة وهي: موضوع الحوار، وأسلوبه، وطرفاه أعني المتحاورين.

ومنهم من يؤسسه على الصفات العلمية والخلقية والنفسية التي ينبغي أن يتحلى بها المتحاورون.

ومنهم من يجعل القضايا المتحاور عليها هي الأساس الذي يبني عليه الحوار.

والأصوب أن يؤخذ كل ذلك في الحسبان، فأصول الحوار على الإجمال ثلاثة: العلم، والأهلية، والخلق الفاضل، ويندرج في كل أصل ما يتفرع عنه وتفصيله كالآتي:

الأصل الأول: (العلم)

ويتضمن

أ) العلم بالدليل والبرهان وبوجه الاستدلال الصحيح: وفي التنزيل الحكيم: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ، ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ [الأنبياء:٢٤] ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران:٩٣] فمن واجبات المتحاورين التزام الطرق الإقناعية الصحيحة؛ كتقديم الأدلة المثبتة للأمور، وإثبات صحة النقل لما نقل.