Skip to content

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار المبحث الثاني من مظاهر وسطية الإسلام وسماحته وسطية الإسلام في العقيدة

وسطية الإسلام ودعوته إلى الحوار

عبد الرب نواب الدين

Printed page ١٤

المبحث الثاني من مظاهر وسطية الإسلام وسماحته

وسطية الإسلام في العقيدة

تتجلى في أسس الإيمان وأركانه العظام حيث الوضوح والخلو من الغموض والطلاسم والتعقيد، فالإيمان بالله تعالى وبوجوده مركوز في الفطرة، ودلائل ذلك واضحة جلية في صفحة الكون وأغوار النفس، والإيمان بأنه لا إله إلا هو وأنه متفرد في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأنه ليس كمثله شيء، كذلك واضح وضوح الشمس في آيات التنزيل الحكيم وفي آيات الله في الكون، والوسطية في اعتقاد العقيدة القويمة في ذلك دون غلو ولا إفراط ولا تفريط أيضا مظهر من مظاهر الاعتدال، والمسلمون يبتهلون إلى الله كل يوم خمس مرات قائلين ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦-٧]

هي دعوة أن يهديهم الصراط المستقيم، الذي هو وسط بين طريق المغضوب عليهم وهم اليهود وبين الضالين وهم النصارى. وهي دعوة أن يثبتهم على ذلك.