Skip to content

درر من تفسير القرطبي البقرة

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٧٧

بالخوف وإراقة الدماء وانطلاق أيدي السفهاء وشن الغارات على المسلمين والفساد في الأرض. [٢/ ١٠٩]

(١٤٦) من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥].

مثابة: أي مرجعًا … قال ورقة بن نوفل في الكعبة:

مثابًا لأفناء القبائل كلها … تخب إليها اليعملات الذوامل

وقال مجاهد: لا يقضي أحد منه وطرًا قال الشاعر:

جُعِلَ البيت مثابًا لهم … ليس منه الدهر يقضون الوطر

[٢/ ١١٠]

(١٤٧) لما قال الله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ [البقرة: ١٢٥] دخل فيه بالمعنى جميع بيوته تعالى فيكون حكمها حكمه في التطهير والنظافة وإنما خص الكعبة بالذكر لأنه لم يكن هناك غيرها أو لكونها أعظم حرمة والأول أظهر والله أعلم، وفي التنزيل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾. [النور: ٣٦] [٢/ ١١٤]

(١٤٨) واختلفوا أيما أفضل الصلاة عند البيت أو الطواف به؟

فقال مالك: الطواف لأهل الأمصار أفضل والصلاة لأهل مكة أفضل وذكر عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والجمهور على أن الصلاة أفضل … والأخبار في فضل الصلاة والسجود كثيرة تشهد لقول الجمهور والله أعلم. [٢/ ١١٦] بتصرف