Skip to content

درر من تفسير القرطبي الجمعة

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٥٦٧

والباقون ﴿مُتِمٌّ نُورَه﴾ لأنه فيما يستقبل فَعَمِل.

﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾ من سائر الأصناف. [١٨/ ٧٧]

(١٢٠٣) من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢].

قال الماوردي: فإن قيل: ما وجه الامتنان بأن بَعَثَ نبيًّا أمِّيًّا؛ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه؛ أحدها: لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء. الثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم، فيكون أقرب إلى موافقتهم. الثالث: لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعى إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها. قلت: وهذا كله دليل معجزته وصدقه نبوته». [١٨/ ٨٢]

(١٢٠٤) من قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ … ﴾ [الجمعة: ٤].

قال ابن عباس: حيث ألحق العجم بقريش، وقيل: يعني الإسلام فضل الله يؤتيه من يشاء. قاله الكلبي، وقيل: يعني الوحي والنبوة. قاله مقاتل. وقول رابع: إنه المال ينفق في الطاعة، وهو معنى قول أبي صالح، وقد روى مسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا، والنعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟»، قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويُعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله ﷺ: «أفلا أعلمكم شيئًا تدركون من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل صنعتم؟»، قالوا: بلى يا رسول الله؛ قال: