Skip to content

درر من تفسير القرطبي المدثر

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٦٠٥

علينا جناية، فإذا أتاك كتابي هذا فخذ المال وتصدق به على فقراء البصرة، وليتني أنجو من الاحتكار كفافًا لا عليّ ولا لي. [١٩/ ٥٢]

(١٢٧٥) من قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠].

روي عن عمر بن الخطاب أنه اتخذ حيسًا -يعني تمرًا بلبن- فجاءه مسكين فأخذه ودفعه إليه، فقال بعضهم: ما يدري هذا المسكين ما هذا؟ فقال عمر: لكن رب المسكين يدري ما هو وكأنه تأول ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ أي: مما تركتم وخلفتم ومن الشح والتقصير، ﴿وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾. قال أبو هريرة: «الجنة» ويحتمل أن يكون أعظم أجرًا لإعطائه بالحسنة عشرًا». [١٩/ ٥٥]

(١٢٧٦) من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [المدثر: ١].

ملاطفة في الخطاب من الكريم إلى الحبيب إذ ناداه بحاله وعبر عنه بصفته، ولم يقل: يا محمد، ويا فلان، ليستشعر اللين والملاطفة من ربه.

(١٢٧٧) من قوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾ [المدثر: ٣].

أي: سيدك ومالكك ومصلح أمرك فعظم وَصِفْهُ بأنه أكبر من أن يكون له صاحبة أو ولد. [١٩/ ٥٨]

(١٢٧٨) من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ [المدثر: ٦].

قال الإمام القرطبي بعد أن ذكر جملة من الأقوال في الآية: وهذه الأقوال وإن كانت مرادة فأظهرها قول ابن عباس: «لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت