Skip to content

درر من تفسير القرطبي النازعات

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٦١٧

وذكر الأحقاب؛ لأنه الحُقُبْ كان أبعد شيء عندهم فتكلم بما تذهب إليه أوهامهم ويعرفونها وهي كناية عن التأبيد أي: يمكثون فيها أبدًا.

وقيل: ذكر الأحقاب دون الأيام؛ لأن الأحقاب أهول في القلوب، وأدل على الخلود. والمعنى: متقارب وهذا الخلود في حق المشركين. [١٩/ ١٥٦]

(١٣٠٤) من قوله تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ [النبأ: ٢٦].

أي: موافقًا لأعمالهم، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما؛ فالوفاق بمعنى: الموافقة كالقتال بمعنى: المقاتلة و ﴿جَزَاءً﴾ نُصب على المصدر، أي: جازيناهم جزاء وفق أعمالهم. قاله الفراء والأخفش.

وقال مقاتل: «وافق العذاب الذنب فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار».

وقال الحسن وعكرمة: «كانت أعمالهم سيئة فأتاهم الله بما يسوءهم». [١٩/ ١٥٩]

(١٣٠٥) من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ [النازعات: ١٤].

﴿فَإِذَا هُمْ﴾ أي: الخلائق أجمعون، ﴿بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ أي: على وجه الأرض بعد ما كانوا في بطنها.

قال الفراء: «سميت بهذا الاسم؛ لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم، والعرب تسمي: الفلاة، ووجه الأرض ساهرة بمعنى: ذات سهر؛ لأنه يُسهر