Skip to content

درر من تفسير القرطبي طه

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٤٢١

يعتمده الكاتب فيهمله أو يرغب عن حفظه والعمل به فأما والوقت متباعد والإسناد غير متقارب والطرق مختلفة والنقلة متشابهون وآفة النسيان معترضة والوهم غير مأمون فإن تقييد العلم بالكتاب أولى وأشفى والدليل على وجوبه أقوى. [١١/ ١٨٨]

(٨٥٨) قال أبو بكر الخطيب: ينبغي أن يكتب الحديث بالسواد ثم الحبر خاصة دون المداد لأن السواد أصبغ الألوان والحبر أبقاها على مر الدهور وهو آلة ذوي العلم وعدة أهل المعرفة.

ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: رآني الشافعي وأنا في مجلسه وعلى قميصي حبر وأنا أخفيه فقال: لم تخفيه وتستره؟ إن الحبر على الثوب من المروءة لأن صورته في الأبصار سواد وفي البصائر بياض وقال خالد بن يزيد: الحبر في ثوب صاحب الحديث مثل الخَلوق في ثوب العروس وأخذ هذا المعنى أبو عبد الله البلوي فقال:

مداد المحابر طيب الرجال … وطيب النساء من الزعفران

فهذا يليق بأثواب ذا … وهذا يليق بثوب الحَصَان

[١١/ ١٨٨]

(٨٥٩) من قوله تعالى: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ [طه: ٦٩].

ولم يقل وألق عصاك فجائز أن يكون تصغيرًا لها أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العُويد الفرد الصغير الجرم الذي في يمينك فإنه