Skip to content

درر من تفسير القرطبي الكهف

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٤٠٥

ولا في التسليم للقضاء لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط. [١١/ ١٦]

(٨٢١) والخضر نبي عند الجمهور وقيل هو عبد صالح غير نبي والآية تشهد بنبوته لأن بواطن أفعاله لا تكون إلا بوحي وأيضًا فإن الإنسان لا يتعلم ولا يتبع إلا من فوقه وليس يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي وقيل كان مَلَكًا أمر الله موسى أن يأخذ عنه مما حمله من علم الباطن والأول الصحيح والله أعلم. [١١/ ١٨]

(٨٢٢) من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٠].

ويستفاد من هذه الآية تهوين المصائب بفقد الأولاد وإن كانوا قطعاً من الأكباد ومن سَلَّمَ للقضاء أسفرت عاقبته عن اليد البيضاء، قال قتادة: لقد فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل ولو بقي كان فيه هلاكهما فالواجب على كل امرئ الرضا بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه له فيما يحب. [١١/ ٣٧]

(٨٢٣) من قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢].

ظاهر اللفظ والسابق منه أنه والدهما دِنْيةً (الأدنى) وقيل هو الأب السابع قاله جعفر بن محمد وقيل العاشر فحفظا فيه وإن لم يُذكر بصلاح … ففيه ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده وإن بعدوا عنه وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته وعلى هذا يدل