Skip to content

درر من تفسير القرطبي البقرة

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٤٤

بها وبخهم به توبيخًا يتلى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ [البقرة: ٤٤] الآية.

وقال منصور الفقيه فأحسن:

إن قومًا يأمرونا … بالذي لا يفعلونا

لمجانين وإن هم … لم يكونوا يُصرعونا

وقال أبو العتاهية:

وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى … وريح الخطايا من ثيابك تسطع

وقال أبو عمرو بن مطر: حضرت مجلس أبي عثمان الحِيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد عليه للتذكير فسكت حتى طال سكوته فناداه رجل كان يُعرف بأبي العباس ترى أن تقول في سكوتك شيئًا؟ فأنشأ يقول:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى … طبيب يداوي والطبيب مريض

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج.

قال إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ [البقرة: ٤٤] الآية وقوله: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف: ٢]، وقوله: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨].

وقال مسلم بن عمرو:

ما أقبح التزهيد من واعظ … يزهد الناس ولا يزهد