Skip to content

درر من تفسير القرطبي الكهف

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٤٠١

علينا ويهيئ لنا من أمرنا مرفقا وهذا كله دعاء بحسب الدنيا وعلى ثقة كانوا من الله في أمر آخرتهم [١٠/ ٣٢٠]

(٨١٢) من قوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨].

قال ابن عطية: وحدثني أبي ﵁ قال سمعت أبا الفضل الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة ٤٦٩: إن من أحب أهل الخير نال من بركتهم؛ كلب أحب أهل فضل وصحبهم فذكره الله في محكم تنزيله، قلت: إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه -جل وعلا- فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين! بل في هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال المحبين للنبي ﷺ وآله خير آل روى الصحيح عن أنس بن مالك قال: بينا أنا ورسول الله ﷺ خارجان من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ: «ما أعددت لها، قال: فكأن الرجل استكان ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت» وفي رواية قال أنس بن مالك: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي ﷺ: فأنت مع من أحببت قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم، قلت: