Skip to content

درر من تفسير القرطبي الأعراف

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٣٠٣

الحلال والحرام وقيل هو لفظ يذكر تفخيمًا ولا يراد به التعميم تقول دخلت السوق فاشتريت كل شيء وعند فلان كل شيء ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣] وقد تقدم.

﴿مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] أي لكل شيء أمروا به من الأحكام فإنه لم يكن عندهم اجتهاد وإنما خص بذلك أمة محمد ﷺ. [٧/ ٢٤٩]

(٥٩٧) من قوله تعالى: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ [الأعراف: ١٥٠].

أي: لا تُسرهم. والشماتة: السرور بما يصيب أخاك من المصائب في الدين والدنيا وهي محرمة نُهي عنها، وكان رسول الله ﷺ يتعوذ منها ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء» أخرجه البخاري وغيره.

وقال الشاعر:

إذا ما الدهر جر على أناس … كلا كله أناخ بآخرينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا … سيلقى الشامتون كما لقينا

[٧/ ٢٥٧]

(٥٩٨) من قوله تعالى: ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [الأعراف: ١٥٠].

أي: بلحيته وذؤابته … وللعلماء في أخذ موسى برأس أخيه أربعة تأويلات: -ونذكر الأول منها فقط- الأول: أن ذلك كان متعارفًا عندهم كما