Skip to content

درر من تفسير القرطبي النساء

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٢٥٦

التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال وترك الاستسلام فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر وقال الضحاك في قوله تعالى: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] يعني تقلدوا سيوفكم فإن ذلك هيئة الغزاة. [٥/ ٣٥٥]

(٤٩١) من قوله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ [النساء: ١١٤].

وقيل لأنوشروان: ما أعظم المصائب عندكم؟ قال: أن تقدر على المعروف فلا تصطنعه حتى يفوت. وقال عبد الحميد: من أخر الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها. وقال بعض الشعراء:

إذا هبت رياحك فاغتنمها … فإن لكل خافقة سكون

ولا تغفل عن الإحسان فيها … فما تدري السكون متى يكون

وقال العباس ﵁: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره فإذا عجلته هنأته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته أتممته وقال بعض الشعراء:

زاد معروفك عندي عظمًا … إنه عندك مستور حقير

تتناساه كأن لم تأته … وهو عند الناس مشهور خطير

ومن شرط المعروف: ترك الامتنان به وترك الإعجاب بفعله لما فيهما من إسقاط الشكر وإحباط الأجر. [٥/ ٣٦٥] بتصرف.