Skip to content

درر من تفسير القرطبي النساء

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ٢٣٧

بالصبر عليها فكان يقول أنا رجل قد أكمل الله علي النعمة في صحة بدني ومعرفتي وما ملكت يميني فلعلها بعثت عقوبة على ذنبي فأخاف إن فارقتها أن تنزل بي عقوبة هي أشد منها. [٥/ ١٤]

(٤٥٤) من قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣].

الحلائل: جمع حليلة وهي الزوجة سميت حليلة لأنها تحل مع الزوج حيث حل فهي فعيلة بمعنى فاعلة وذهب الزجاج وقوم إلى أنها من لفظة الحلال فهي حليلة بمعنى محللة وقيل لأن كل واحد منهما يحل إزار صاحبه. [٥/ ١٠٩]

(٤٥٥) من قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]

أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن وهذا نص صحيح صريح في أن الآية نزلت بسبب تحرج أصحاب النبي ﷺ عن وطء المسبيات ذوات الأزواج فأنزل الله تعالى في جوابهم: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وهو الصحيح إن شاء الله تعالى واختلفوا في استبرائها بماذا يكون؟ فقال الحسن: كان أصحاب رسول الله ﷺ: «يستبرؤن المسبية بحيضة» وقد روي ذلك من حديث أبي سعيد الخدري في سبايا أوطاس «لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض». [٥/ ١٨٧]