Skip to content

درر من تفسير القرطبي البقرة

درر من تفسير القرطبي

أحمد مرشد

Printed page ١٠٤

سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة من الإرماض وهو الإحراق … وقيل: لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمال والحجارة من حر الشمس … وسمي الشهر به لأنهم كانوا يرمضون أسلحتهم في رمضان ليحاربو بها في شوال قبل دخول الأشهر الحرم. [٢/ ٢٨٦] بتصرف

(٢٠٦) قال الشاعر:

أخوان من نجد على ثقة … والشهر مثل قلامة الظفر

حتى تكامل في استدارته … في أربع زادت على عشر

[٢/ ٢٨٩]

(٢٠٧) من قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

والوجه عموم اللفظ في جميع أمور الدين كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. وروي عن النبي ﷺ: «دين الله يسر» وقال ﷺ: «يسروا ولا تعسروا». واليسر من السهولة ومنه اليسار للغنى وسميت اليد اليسرى تفاؤلًا أو لأنه يسهل له الأمر بمعاونتها لليمنى». [٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧]

(٢٠٨) قوله ﷺ: «فليعزم المسألة» دليل على أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد في الدعاء ويكون على رجاء من الإجابة ولا يقنط من رحمة الله لأنه يدعو كريمًا، قال سفيان بن عيينة: «لا يمنعن أحدًا من الدعاء ما يعلمه