والحديث يدلّ على أن ما لحق الفرائض من النقص كمَّلته النوافل.
وأورده المصنف [رحمه الله تعالى] (٢) في حجج من قال بعدم الكفر، لأن نمّصان الفرائض أعمّ من أن يكون نقصًا في الذات وهو ترك بعضها، أو في الصفة وهو عدم استيفاء أذكارها أو أركانها وجبرانها بالنوافل، مشعر بأنها مقبولة مثاب عليها والكفر ينافي ذلك، وقد عرفت الكلام على ذلك فيما سلف، ثم أورد من الأدلّة ما يعتضد به قول من لم يكفر تارك الصلاة، وعقبه بتأويل لفظ الكفر الواقع في الأحاديث، فقال (٣):
(ويعضِّد هذا المذهب عمومات).
١٥/ ٤٠٦ - (مِنْهَا ما رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ - الله ﷺ: "مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأن عِيسَى عَبْدُ الله وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ، والْجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ، أدْخَلَهُ الله