Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب الحائض لا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٤٨٠

الفتح (١)، ورواه عن النووي لأنَّه أمر نسبي، فالكامل مثلًا ناقص عن الأكمل، ومن ذلك الحائض لا تأثم بترك صلاتها زمن الحيض لكنها ناقصة عن المصلي. وهل تثاب على هذا الترك لكونها مكلفة به كما يثاب المريض على النوافل التي كان يعملها في صحته وشغل بالمرض عنها؟ قال النووي (٢): الظاهر أنها لا تثاب، والفرق بينها وبين المريض أنه كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته، والحائض ليست كذلك. قال الحافظ (٣): وعندي في كون هذا الفرق مستلزمًا لكونها لا تثاب وقفة.

١٨/ ٣٨٥ - (وَعَنْ مُعاذَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٤) قالَتْ: "سألْتُ عائَشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٤) فَقُلْتُ: ما بالُ الحائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ قالَتْ: كانَ يُصِيبُنا ذلكَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ) (٥). [صحيح]

نقل ابن المنذر (٦) والنووي (٧) وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة ويجب عليها قضاء الصيام.

وحكى ابن عبد البر (٨) عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة.

وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة.

قال الحافظ: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهري (٩)