Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب صفة التيمم

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٤٣٧

ذلك حد اليد لغة. وأجيب بأنه قصرها الخبر وإجماع الصحابة على بعض حدها لغة.

قال الحافظ في الفتح (١): وما أحسن ما قال: "إن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصحّ منها سوى حديث أبي جُهيم (٢) وعمار (٣) وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه، والراجح عدم رفعه، فأما حديث أبي جُهيم فورد بذكر اليدين مجملًا، وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن، وفي رواية إلى نصف الذراع. وفي رواية إلى الآباط. فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما مقال. وأما رواية الآباط فقال الشافعي (٤) وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ﷺ فكل تيمم صح للنبي ﷺ بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به. ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار [كان] (٥) يفتي بعد النبي ﷺ بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد، انتهى.

فالحقّ مع أهل المذهب الأول حتى يقوم دليل يجب المصير إليه، ولا شكّ أن الأحاديث المشتملة على الزيادة أولى بالقبول ولكن إذا كانت صالحة للاحتجاج بها. وليس في الباب شيء من ذلك.

قوله: (وفي لفظ)، هذه الرواية ثبت عند البخاري (٦) معناها، ولفظه: "وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه".