Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب ما جاء في وايم الله، ولعمر الله، وأقسم بالله، وغير ذلك

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٥/ ٣٣٩

قوله: (لعمر الله) بفتح العين المهملة وسكون الميم: هو العمر بضم العين.

قال في النهاية (١): ولا يقال في القسم إلا بالفتح.

وقال الراغب (٢): العمر بالضم وبالفتح واحد ولكن خصّ الحلف بالثاني.

قال الشاعر (٣):

عَمْرُكَ الله كيفَ يَلْتَقِيَانِ

أي: سألت الله أن يطيل عمرك.

وقال أبو القاسم الزجاجي (٤): العمر: الحياة، فمن قال: لعمر الله، فكأنه قال: أحلف ببقاء الله، واللام للتوكيد والخبر محذوف: أي ما أقسم به.

ومن ثم قالت المالكية (٥) والحنفية (٦): تنعقد بها اليمين، لأن بقاء الله تعالى من صفة ذاته.

وعن الإمام مالك (٧): لا يعجبني الحالف بذلك.

وقد أخرج إسحاق بن راهويه في مصنفه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كانت يمين عثمان بن أبي العاص: لعمري.

وقال الإمام الشافعي (٨) وإسحاق: لا يكون يمينًا إلا بالنية؛ لأنَّه يطلق على العلم، وعلى الحقّ، وقد يراد بالعلم المعلوم، وبالحقّ ما أوجبه الله تعالى.

وعن أحمد (٩) كالمذهبين، والراجح عنه كالشافعي.