نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
العظيم، ويكون ذلك طعامًا نزلًا لأهل الجنة، والله ﵎ على كل شيء قدير.
قوله: (بَالَام، ونون) الحرف الأوّل: باء موحدة، وبعدها لام مخففة، بعده ميم مرفوعة غير منوّنة، كذا قال النووي.
قال (١): وفي معناها أقوال مضطربة، الصحيح منها؛ الذي اختاره القاضي (٢) وغيره من المحققين أنها لفظة عبرانية معناها بالعبرانية ثور، ولهذا فسر ذلك به ووقع السؤال [لليهود] (٣) عن تفسيرها، ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة ولم يحتاجوا إلى سؤاله عنها، فهذا هو المختار في بيان هذه.
قال (٤): وأما النون فهو الحوت باتفاق العلماء، والمراد بقوله: "يتكفؤها" (٥) أي: يميلها من يد إلى يد، حتى تجتمع، وتستوي لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها.
والنزل (٦) بضم النون والزاي، ويجوز إسكان الزاي، وهو: ما يعدُّ للضيف عند نزوله. قال الخطابي (٧): لعلّ اليهوديّ أراد التعمية عليهم، فقطع الهجاء، وقدَّم أحد الحرفين على الآخر، وهي: لام ألف وياء، يريد: لأى على وَزْن لعَا وهو: الثور الوحشيُّ، فصحف الراوي الياء المثناة فجعلها موحدة.
قال الخطابي (٨): هذا أقرب ما يقع لي فيه، والمراد بزائدة الكبد: قطعة منفردة متعلقة بالكبد وهي أطيبها.
قوله: (يأكل منها سبعون ألفًا) قال القاضي (٩): يحتمل أنهم السبعون ألفًا