نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
٩/ ٢٧٢ - (وعَنْ أنَسٍ [﵁] (١) قالَ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتوضَّأ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ، قيلَ لهُ فأنْتُمْ كَيْفَ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: كُنا نُصَلي الصَّلَواتِ بوُضُوءٍ واحِدٍ ما لَمْ نُحْدِثْ. رَوَاهُ الجمَاعَةُ إِلا مُسْلِمًا) (٢). [صحيح]
قوله: (عند كل صلاة)، قال الحافظ (٣): "أي مفروضة، زاد الترمذي (٤) من طريق حُمَيْد عن أنس: "طَاهِرًا أو غيرَ طاهِرٍ"، وظاهره أن تلك كانت عادته.
قال الطحاوي (٥): يحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح بحديث بريدة يعني الذي أخرجه مسلم (٦): "أنه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد". قال: ويحتمل أنه كان يفعله استحبابًا، ثم خشي أَن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز.
قال الحافظ (٧): وهذا أقرب، وعلى تقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان، فإنه كان في خيبر، وهي قبل الفتح بزمان.
قوله: (كيف كنتم تصنعون) القائل عمرو بن عامر، والمراد الصحابة.
ولابن ماجه (٨): "وكُنَّا نصَلِّي الصلواتِ كُلَّها بوضُوءٍ واحدٍ".
والحديث يدل على استحباب الوضوء لكل صلاة وعدم وجوبه.
١٠/ ٢٧٣ - (وَعَنْ عَبدِ الله بْنِ حَنْظَلَةَ [﵁] (١) أن النبيَّ ﷺ كانَ أُمِرَ بِالوضُوء لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كانَ أوْ غَيرَ طَاهِرٍ، فلمَا شَقَّ ذلِكَ عَليهِ أُمرَ بِالسِّوَاكِ عِندَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَوُضِعَ عَنهُ الوُضُوءُ إلَّا مِنْ حَدَثٍ، وكانَ عَبدُ الله بْنُ عُمَرَ يَرَى أن بِهِ قوَّةً على ذلِكَ، كانَ يَفْعَلُهُ حَتى مات. رَوَاهُ أحْمَدُ (٩) وأبُو دَاوُدَ) (١٠). [حسن]