نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
فاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كانَ عِنْدَهُمْ مِنْها طُرُقَ المَدِينَةِ فَسَفَكُوها. رَوَاهُ مُسْلِمٌ) (١).
٤/ ٣٦٨٧ - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: كان لِرسُولِ الله ﷺ صدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ أو دوْسٍ فَلَقِيَهُ يَوْمَ الفَتْحِ بِراحِلَةٍ أوْ راوِيَةٍ مِنْ خَمْرٍ يُهْدِيها إلَيْهِ، فَقال: "يا فُلانُ أمَا عَلِمْت أن الله حرمَهَا؟ " فأقْبَل الرَّجُلُ على غُلامِهِ فَقال: اذْهَبْ فَبِعْها، فَقال رسُولُ الله ﷺ: "إنَّ الذِي حَرَّم شُرْبَها حَرَّم بَيْعَها")، فأمَر بِها فأُفِرغَتْ في البَطْحاءِ. رواهُ أحْمَدُ (٢) ومُسْلِمٌ (٣) والنَّسائيُّ (٤). [صحيح]
وفي رِوايَةٍ لأحْمَد (٥): أن رجُلًا خَرج والخَمْرُ حَلالٌ فأَهْدَى لِرسُولِ الله ﷺ راوِية خمْرٍ، فَذكَر نحْوهُ. [صحيح]
وهُو دلِيلٌ على أن الخُمُور المُحَرَّمَة وغَيرَها تُراقُ ولَا تُسْتَصْلَحُ بِتَخْلِيلٍ ولَا غَيْرِه).
٥/ ٣٦٨٨ - (وعَنْ أبي هُريْرةَ: أنَّ رَجُلًا كان يُهْدِي للنَّبِيِّ ﷺ رَاوِيةَ خَمْرٍ، فأهْدَاها إلَيْهِ عامًا وقَدْ حُرِّمَتْ، فَقال النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّهَا قَدْ حُرّمَتْ"، فَقال الرَّجُلُ: أفَلا أبِيعُها؟ فَقال: "إن الَّذِي حَرَّم شُرْبَها حَرَّم بَيْعَهَا"، قال: أفلَا أكارِمُ بِهَا الْيَهُودَ؟ قالَ: "إنَّ الَّذِي حَرَّمَهَا حَرَّم أنْ يُكارَمَ بِهَا الْيَهُودُ"، قال: فَكَيْفَ أصْنَعُ بِهَا؟ قال: "شِنَّها على البَطْحاءِ")، رواهُ الحُمَيْدِيُّ في مُسْنَدِهِ (٦). [صحيح بشواهده]