Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب ذكاة الجنين بذكاة أمه

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٥/ ١١٣

عن ذكاة الجنين: بأنها ذكاة أمه، فيحلُّ بها كما تحلّ الأمّ بها، ولا يحتاج إلى تذكية، وإليه ذهب الثوري (١)، والشافعي (٢)، والحسن بن (٣) زياد، وصاحبا أبي حنيفة. وإليه ذهب أيضًا مالك (٤) واشترط أن يكون قد أشعر؛ لما في بعض روايات الحديث عن ابن عمر بلفظ: "إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه"، وقد تفرّد به أحمد بن عصام (٥) كما تقدم.

والصحيح أنه موقوف فلا حجة فيه.

وأيضًا قد روي (٦) من طريق ابن أبي ليلى مرفوعًا: "ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر"، وفيه ضعف كما تقدمت الإشارة إليه.

وأيضًا قد روي من طريق ابن عمر نفسه مرفوعًا وموقوفًا كما رواه البيهقي (٧) أنه قال: "أشعر أو لم يشعر".

وذهبت العترة (٨)، وأبو حنيفة (٩) إلى تحريم الجنين إذا خرج ميتًا، وأنها لا تغني تذكية الأم عن تذكيته محتجين بعموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (١٠) وهو من ترجيح العامّ على الخاصّ.

وقد تقرّر في الأصول (١١) بطلانه، ولكنهم اعتذروا عن الحديث بما لا يغني شيئًا، فقالوا: المراد: ذكاة الجنين كذكاة أمه.

وردّ بأنه لو كان المعنى على ذلك لكان منصوبًا بنزع الخافض، والرواية