Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب إيجاب الوضوء للصلاة والطواف ومس المصحف

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٥٨

وقد وردت الأحاديث الصحيحة في فضل الوضوء كحديث: "ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغُ الوضوءَ، ثم يقول: أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأَن محمدًا عبدُه ورسولُه، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلُ من أَيها شاء"، أخرجه مسلم (١) وأهل السنن (٢) من حديث عقبة بن عامر.

وحديث: "أنها تخرجُ خطاياه مع الماء أو مع آخِر قَطْرِ الماء" عند مسلم (٣) ومالك (٤) والترمذي (٥) من حديث أبي هريرة.

وحديث: "من توضَّأ نحو وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة"، أخرجه الشيخان (٦) من حديث عثمان.

وحديث: "إذا توضَّأت اغتسلتَ من خطاياك كيوم ولدتكَ أُمُّكَ" عند مسلم (٧) والنسائي (٨) من حديث أبي أمامة، وغير ذلك كثير، فهل يجمل بطالب الحق الراغب في الأجر أَن يدع هذه الأدلة التي لا تحتجب أَنوارها على غير أَكمه، والمثوبات التي لا يرغب عنها إلا أَبله، ويتمسك بأذيال تشكيك منهار وشبهة مهدومة هي مخافة الوقوع بتجديد الوضوء لكل صلاة من غير حدث في الوعيد الذي ورد في حديث: "فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم" (٩) بعد أن تتكاثر الأدلة على أن الوضوء لكل صلاة عزيمة، وأن الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات متعددة رخصة بل ذهب قوم إلى الوجوب عند القيام للصلاة كما أسلفنا. دع عنك هذا كله، هذا ابن عمر يروي أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ على