Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث والخمسون] باب بقاء الهجرة إلى دار الإسلام وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٤/ ٣٢٢

قال الخطابي (١): إسناده فيه مقال.

وحديث عبد الله السعدي [رجال إسناده موثقون، وقد] (٢) أخرجه أيضًا ابن ماجه (٣) وابن منده والطبراني (٤) والبغوي وابن عساكر.

قوله: (فهو مثله) فيه دليل على تحريم مساكنة الكفار ووجوب مفارقتهم.

والحديث وإن كان فيه المقال المتقدم لكن يشهد لصحته قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (٥).

وحديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا يقبل الله من مشرك عملًا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين" (٦).

قوله: (لا تتراءى ناراهما) يعني: لا ينبغي أن يكونا بموضع بحيث تكون نار كل واحد منهما في مقابلة الأخرى؛ على وجه لو كانت متمكنة من الإِبصار لأبصرت الأخرى، فإثبات الرؤية للنار مجاز.

قوله: (ما قوتل العدوّ) فيه دليل: على أن الهجرة باقية ما بقيت المقاتلة للكفار.

قوله: (لا هجرة بعد الفتح) أصل الهجرة هجر الوطن، وأكثر ما تطلق على من رحل من البادية إلى القرية.