Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث والعشرون] باب الكذب في الحرب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٤/ ١٣٨

بالحارث، وأبي عبس بن جبر، وعبَّاد بن بشر، قال: فجاؤوا، فدعوه ليلًا، فنزل إليهم، فقالت له امرأته: إنِّي لأسمع صوتًا كأنه صوت الدَّم، فقال: إنما هو محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة، إنَّ الكريم إذا دعي إلى طعنةٍ ليلًا أجاب.

قال محمد: إذا جاء فسوف أمدُّ يدي إلى رأسه، فإذا استمكنت منه، فدونكم، قال: فنزل وهو متوشحٌ، فقالوا: نجد منك ريح الطيب، فقال: نعم؛ تحتي فلانةٌ أعطر نساء العرب، فقال محمد: فتأذن لي أن أشمَّ منك؟ قال: نعم، فشمَّ، ثم قال: أتأذن لي أن أعود؟ قال: نعم، فاستمكن منه ثم قال: دونكم، فقتلوه. أخرجه الشيخان (١) وأبو داود (٢).

وحديث أم كلثوم هو أيضًا في صحيح البخاري (٣) في كتاب الصلح منه ولكنه مختصرٌ.

وقد ورد في معنى حديث أم كلثوم أحاديث أخر، (منها) حديث أسماء بنت يزيد عند الترمذي (٤)، قالت: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس ما يحملكم أن [تتايعوا] (٥) عليّ الكذب [كتتايع] (٥) الفراش في النار، الكذب كله على ابن آدم حرامٌ إلا في ثلاث خصالٍ: رجل كذب على امرأته ليرضيها، ورجل كذب في الحرب فإنَّ الحرب خدعة، ورجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما".

و [التتايع] (٥): التهافت في الأمر. والفراش الطائر: الذي يتواقع في ضوء السراج. فيحترق.