Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب الوضوء من الخارج النجس من غير السبيلين

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ١٩٦

واستدل الأولون أيضًا بحديث إسماعيل بن عياش الآتي (١) بعد هذا، وسيأتي أنه لا يصلح لذلك لما فيه من المقال الذي سنذكره، واستدلوا بما في كتب الأئمة من حديث علي: "الوضوء كتبه الله علينا من الحدث، قال ﷺ بل من سبع وفيها ودسعة تملأ الفم" قالوا: معارض بما في كتب الأئمة أيضًا في الانتصار (٢) والبحر (٣) وغيرهما من حديث ثوبان قال: "قلت يا رسول الله: هل يجب الوضوء من القيء؟ قال: لو كان واجبًا لوجدته في كتاب الله" قال في البحر (٤): "قلنا: مفهوم، وحديثنا منطوق، ولعله متقدم". انتهى.

والجواب الأول صحيح ولكنه لا يفيد إلا بعد تصحيح الحديث والجواب الثاني من الأجوبة التي لا تقع لمنصف ولا متيقظ فإن كل أحد لا يعجز عن مثل هذه المقالة وهي غير نافقة في أسواق المناظرة وقد كثرت أمثال هذه العبارة في ذلك الكتاب.

٣/ ٢٤٠ - (وَعَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ جريجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَن عائِشةَ ﵂ قالتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أصَابهُ قْيءٌ أو رُعَافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْيٌ فَلْيَنصَرِفْ فَليَتَوَضَّأ، ثُمَّ ليَبْن على صَلاتهِ وَهُو في ذلِكَ لَا يَتَكَلّمُ". رَواهُ ابْنُ ماجَهْ (٥)