Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس عشر] باب ما جاء في توبة القاتل والتشديد في القتل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٣/ ١٤٠

وروى الطبراني (١) عن ابن مسعود قال: إذا جاء القتل محا كلَّ شيءٍ.

وللطبرانيِّ (٢) أيضًا عن الحسن بن عليٍّ نحوه.

وللبزار (٣) عن عائشة مرفوعًا: "لا يمرُّ القتل بذنب إلا محاهُ، فلولا القتلُ ما كُفِّرَتْ"، ولو كان حدُّ القتل إنما شرع للإرداع فقط لم يشرع العفو عن القاتل.

ويستفاد من الحديث: أنَّ إقامة الحدِّ كفارة للذنب ولو لم يتب المحدود.

قال في الفتح (٤): وهو قول الجمهور.

وقيل: لا بدَّ من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين وهو قول المعتزلة ووافقهم ابن حزم (٥)، ومن المفسرين البغوي (٦) وطائفة يسيرة.

قوله: (فهو إلى الله) قال المازري (٧): فيه رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، وردٌّ على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة، لأنَّ النبي ﷺ أخبرنا بأنه تحت المشيئة، ولم يقل: لا بد أن يعذبه.

وقال الطيبي (٨): فيه إشارة إلى الكفّ عن الشهادة بالنار على أحدٍ، أو بالجنة لأحدٍ، إلا مَنْ ورد النص فيه بعينه.