وللبزار (٣) عن عائشة مرفوعًا: "لا يمرُّ القتل بذنب إلا محاهُ، فلولا القتلُ ما كُفِّرَتْ"، ولو كان حدُّ القتل إنما شرع للإرداع فقط لم يشرع العفو عن القاتل.
ويستفاد من الحديث: أنَّ إقامة الحدِّ كفارة للذنب ولو لم يتب المحدود.
وقيل: لا بدَّ من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين وهو قول المعتزلة ووافقهم ابن حزم (٥)، ومن المفسرين البغوي (٦) وطائفة يسيرة.
قوله: (فهو إلى الله) قال المازري (٧): فيه رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، وردٌّ على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة، لأنَّ النبي ﷺ أخبرنا بأنه تحت المشيئة، ولم يقل: لا بد أن يعذبه.
وقال الطيبي (٨): فيه إشارة إلى الكفّ عن الشهادة بالنار على أحدٍ، أو بالجنة لأحدٍ، إلا مَنْ ورد النص فيه بعينه.