والحديث يدل على عدم كراهة التنشيف، وقد قال بذلك الحسن بن علي (١)، وأنس (٢)، وعثمان (٣)، والثوري (٤) ومالك (٥)، وتمسكوا بالحديث.
وقال عمر وابن أبي ليلى (٦) والإِمام يحيى والهادوية: يكره، واستدلوا بما رواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٧) عن أنس "أن رسولَ اللهِ ﷺ لم يكن يمسح وجهَهُ بالمنديلِ بعد الوضوء ولا أبو بكرٍ ولا عمر ولا علي ولا ابن مسعود"، قال الحافظ (٨): "وإسناده ضعيف".
وفي الترمذي (٩) ما يعارضه من حديث عائشة قالت: "كان للنبي ﷺ خرقة ينشف بها بعد الوضوء" وفيه أبو معاذ وهو ضعيف. وقال الترمذي بعد أن روى الحديث: ليس بالقائم ولا يصح فيه شيء، وأخرجه الحاكم (١٠).