التعميم لكن الرواية المتفق عليها أرجح فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل وهو أن معنى قوله "لم يمسها الماء" أي ماء الغسل جمعًا بين الروايتين. وأصرح من ذلك رواية مسلم (١) عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبه فقال ذلك".
قوله: (ويل) جاز الابتداء بالنكرة لأنها دعاء والويل: واد في جهنم رواه ابن [حبان في صحيحه] (٢)(٣) من حديث أبي سعيد مرفوعًا، والعقب: مؤخر القدم وهي مؤنثة [ويكسر القاف ويسكن] (٤) وخص العقب بالعذاب لأنها التي لم تغسل أو أراد صاحب العقب فحذف المضاف.
والحديث يدل على وجوب غسل الرجلين وإلى ذلك ذهب الجمهور.
قال النووي (٥): "اختلف الناس على مذاهب فذهب جميع الفقهاء من أهل الفتوى في الأعصار والأمصار إلى أن الواجب غسل القدمين مع الكعبين ولا يجزيء مسحهما ولا يجب المسح مع الغسل، ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإِجماع".