بإسناد متصل بالنبي ﷺ، ولكن فيه الحسين بن علوان عن أَبي خالد الواسطي (١) بلفظ: "من توضأ ومسح سالفتيه وقفاه أمن من الغل يوم القيامة" وكذا رواه في أَصول الأحكام (٢)، والشفاء (٣). ورواه في التجريد (٤) عن علي ﵇ من طريق محمد بن الحنيفة في حديث طويل، وفيه "أنه لما مسح رأَسه مسح عنقه وقال له. بعد فراغه من الطهور: "افعل [كفعالى] (٥) هذا".
وبجميع هذا تعلم أن قول النووي (٦) مسح الرقبة بدعة، وأَن حديثه موضوع مجازفة، وأعجب من هذا قوله: ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنما قاله ابن القاصِّ وطائفة يسيرة. فإنه قال الروياني (٧) من أَصحاب الشافعي في كتابه المعروف بالبحر ما لفظه: قال أَصحابنا: وهو سنة، وتعقب النووي أيضًا ابن