Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب في أن إيصال الماء إلى باطن اللحية الكثة لا يجب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٦٣

اليمنى وفيها النعل ثم مسحها بيديه، يد فوق القدم ويد تحت النعل" فالمراد بالمسح تسييل الماء حتى يستوعب العضو، وأما قوله: "تحت النعل" فإن لم يحمل على التجوز عن القدم فهي رواية شاذة وراويها هشام بن سعد لا يحتج بما تفرد به فكيف إذا خالف؟، قاله الحافظ (١).

والحديث ساقه المصنف (٢) للاستدلال به على عدم وجوب إيصال الماء إلى باطن اللحية، فقال: وقد علم أنه ﷺ كان كث اللحية، وإن الغرفة الواحدة وإن عظمت لا تكفى غسل باطن اللحية الكثة مع غسل جميع الوجه، فعلم أنه لا يجب، وفيه أنه مضمض واستنشق بماء واحد انتهى.

أما الكلام على وجوب إيصال الماء إلى باطن اللحية فسيأتي في الباب الذي بعد هذا (٣)، وأما أنه ﷺ كان كث اللحية فقد ذكر القاضي عياض (٤)، ورود ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة، كذا قال، وفي مسلم (٥) من حديث جابر "كان رسول الله ﷺ كثيرَ شَعْرِ اللِّحيةِ"، وروى البيهقي في الدلائل من حديث علي (٦) "كان رسول الله ﷺ عظيم اللحية" وفي رواية (٧) "كثّ اللحية" وفيها (٨) من حديث هند بن أبي هالة، مثله، ومن (٩) حديث عائشة