نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
في وجوبه، ويدل أيضًا على وجوب تخليل الأصابع فيكون حجة على الإِمام يحيى القائل بعدم الوجوب، ويدل أيضًا على وجوب الاستنشاق، وقد تقدم الكلام عليه في حديث عثمان (١)، وإنما كره المبالغة للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره، واستدل به على عدم وجوب المبالغة لأن الوجوب يستلزم عدم جواز الترك وفيه ما لا يخفى.
١٣/ ١٧٥ - (وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ "اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَينِ بَالغَتينِ أَوْ ثلاثًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ (٣) وَابْنُ مَاجَهْ) (٤). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم (٥) وابن الجارود (٦) وصححه ابن القطان (٧) وذكره الحافظ في التلخيص (٨)، ولم يذكره بضعف وكذلك المنذري في تخريج السنن (٩) عزاه إلى ابن ماجه ولم يتكلم فيه.
والحديث يدل على وجوب الاستنثار، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه في شرح حديث عثمان (١٠)، والمراد بقوله بالغتين: أنهما في أعلى نهاية الاستنثار من قولهم: بلغت المنزل، وأما تقييد الأمر بالاستنثار بمرتين أو ثلاثًا فيمكن الاستدلال على عدم وجوب الثانية والثالثة بحديث "الوضوء مرة" (١١) ويمكن القول بإيجاب