Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول: على ماذا عامل رسول الله ﷺ اليهود في أرض خيبر؟]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٣٩٧

وأما أثر آلِ أبي بكر وآل علي وآل عمر فوصله ابن أبي شيبة (١) أيضًا وعبد الرزاق (٢).

وأما أثر عمر في معاملة الناس فوصله ابن أبي شيبة (٣) أيضًا والبيهقي (٤).

وقد ساق البخاري في صحيحه عن السلف غير هذه الآثار، ولعله أراد بذكرها الإشارة إلى أن الصحابة لم ينقل عنهم الخلاف في الجواز خصوصًا أهل المدينة.

وقد تمسك بالأحاديث المذكورة في الباب جماعة من السلف.

قال الحازمي (٥): [وروي] (٦) عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وابن شهاب الزهري، ومن أهل الرأي أبو يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، فقالوا: تجوز المزارعة والمساقاة بجزء من الثمر أو الزرع، قالوا: ويجوز العقد على المزارعة والمساقاة مجتمعين، [فتساقيه] (٧) على النخل، [وتزارعه] (٨) على الأرض كما جرى في خيبر، ويجوز العقد على كل واحدة منهما منفردة.

وأجابوا عن الأحاديث القاضية بالنهي عن المزارعة بأنها محمولة على التنزيه.

وقيل: إنها محمولة على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها معينة.

وقال طاوس (٩) وطائفة قليلة: لا يجوز كراء الأرض مطلقًا لا بجزء من