ومما يدل على عدم حل القرض الذي يجر إلى المقرض نفعًا ما أخرجه البيهقي في المعرفة (١) عن فضالة بن عبيد موقوفًا بلفظ: "كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا"، ورواه في السنن الكبرى (٢) عن ابن مسعود، وأبي بن كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس موقوفًا عليهم.
ورواه الحارث بن أسامة (٣) من حديث علي بلفظ: "إن النبي ﷺ نهى عن قرض جر منفعة"، وفي رواية: "كلُّ قَرْضٍ جَرَّ منفعةً فَهُوَ رِبَا" وفي إسناده سوار بن مصعب (٤) وهو متروك.
قال عمر بن [زيد] (٥) في "المغني" (٦): لم يصح فيه شيء.
ووهم إمام الحرمين والغزالي فقالا: إنه صح، ولا خبرة لهما بهذا الفن.
وأما إذا قضى المقترض المقرض دون حقه وحلله من البقية كان ذلك جائزًا.